1_ أخرج أبوداود رحمه الله عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كل مولود يُولد على الفطرة ، فأبواه يهودانه وينصرانه ، كما تناتج الإبل من بهيمة جمعاء ، هل تحس فيها من جدعاء ، قالوا : يا رسول الله أفرأيت من يموت وهو صغير ؟ قال : الله أعلم بما كانوا عاملين ) .
2_ وعن حجاج ابن المنهال ، قال : سمعت حماد بن سلمة يفسر حديث ( كل مولود يُولد على الفطرة ) قال : هذا عندنا : حيث أخذ الله عليهم العهد في أصلاب آبائهم ، حيث قال :﴿ ألستُ بربكم ؟ قالوا : بلى ﴾ ( الأعراف:172 ) .
في موطأ الإمام مالك رحمه الله :
أخرج الإمام مالك يرحمه الله في كتاب الجنائز: ( كل مولود يُولد على الفطرة ،فأبواه يهودانه وينصرانه كما تنتج الإبل من بهيمة جمعاء ، هل تحس من جدعاء ؟ فقال : يا رسول الله : أفرأيت من يموت وهو صغير ، قال : الله أعلم بما كانوا عاملين ) .
الشرح
شرح المفردات :
يقول ابن الأثير في جامع الأصول (1/270):_الفطرة:...وقيل كل مولود يُولد على الملة الإسلامية ، والدين الحق ._ تنتج :تلد _ جمعاء : لم يذهب من بدنها شيء _جدعاء:مقطوعة الأذن أو الأنف أو الشفة .
ويقول محمد علوي مالكي في شرح الموطأ : الفطرة : أشهر الأقوال أن المراد بها الإسلام ، تنتج:أي يُولد .
شرح ابن حجر في فتح الباري :
قال العلامة ابن حجر رحمه الله في شرحه لهذا الحديث ( 3/218،245 ) في باب ما قيل في أولاد المشركين : وقد جزم بعد هذا ( أي البخاري رحمه الله ) في تفسير سورة الروم بما يدل على أنهم في الجنة ، ويؤيد ذلك ما رواه أبو يعلى من حديث أنس مرفوعاً : ( سألت ربي اللاهين من ذرية البشر ألا يعذبهم فأعطانيهم ) _ إسناده حسن _ وورد تفسير اللاهين بأنهم الأطفال ، وقوله : كل مولود : أي من بني آدم ، وقوله ( يُولد على الفطرة ) : أي كل من وُلد على الفطرة ، وكان له أبوان على غير الإسلام نقلاه إلى دينهما .