ويقول ابن حجر في شرح الحديثين السابقين : وبيّن النسائي من وجه آخر جهة الصدقة المذكورة فأخرج عن طريق سعيد بن المسيب عن سعد بن عبادة قال : 0قلت يا رسول الله إن أمي ماتت ، أفأتصدق عنها ؟ قال : نعم ، قلت : فأي الصدقة أفضل ؟ قال : سقي الماء ) . وأخرج الدارقطني أن سعداً قال : يا رسول الله أتنفع أمي إن تصدقت عنها وقد ماتت ؟ قال: نعم . قال : فما تأمرني ؟ قال: اسق الماء . ثم يقول ابن حجر : وفي أحاديث الباب من الفوائد : جواز الصدقة عن الميت ، وأن ذلك ينفعه بوصول ثواب الصدقةإليه ولا سيما إن كان من الولد ، وهو مخصص لعموم قوله تعالى ﴿وأن ليس للإنسان إلا ما سعى﴾ (النجم:39) ويلتحق بالصدقة العتق عنه عند الجمهور ... (الفتح:5/458) .
8_وعن أبي المخارق قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فظلعت ناقة له ، فأقام عليها سبعاً ، فمر عليه أعرابي شاب شديد قوي ، يرعى غنيمة له ، فقالوا : ( إن كان يسعى على أبوين كبيرين له ليغنيهما فهو في سبيل الله ، وإن كان يسعى على صبيان له صغار ليغنيهم فهو في سبيل الله . وإن كان يسعى على نفسه ليغنيها ويكافي الناس فهو في سبيل الله . وإن كان يسعى رياء وسمعة فهو للشيطان )(1).
9_ وعن ابن عمر رضي الله عنهما _ أراه _ عن النبي صلى الله عليه وسلم ( إن للمرأة في حملها إلى وضعها إلى فصالها من الأجر كالمتشحط في سبيل الله . إن هلكت فيما بين ذلك فلها أجر شهيد ) _العيال (387) وإسناده حسن_
10_ وروى الطبراني عن أبي حفصة رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يدع أحدكم طلب الولد ، فإن الرجل إذا مات وليس له ولد انقطع اسمه )(2).
(1) 1- العيال (19) وقال : حديث مرسل ، رجاله ثقات .
(2) 2- قال الهيثمي في المجمع (4/258) : إسناده حسن .