يقول الشيخ عبدالله سراج الدين : ( ينبغي لولي الصغير والصغيرة أن يبدأ بتعليمهما القرآن منذ الصغر ، وذلك ليتوجها إلى اعتقاد أن الله تعالى هو ربهم ، وأن هذا كلامه تعالى ، وتسري روح القرآن في قلوبهم ونوره في أفكارهم ومداركهم وحواسهم وليتلقيا عقائد القرآن منذ الصغر وأن ينشأ على محبة القرآن والتعلق به ، والإئتمار بأوامره والإنتهاء عن مناهيه ، والتخلق بأخلاقه ، والسير على منهاجه . قال الحافظ السيوطي : تعليم الصبيان القرآن أصل من أصول الإسلام ، فينشأون على الفطرة ، ويسبق إلى قلوبهم أنوار الحكمة ، قبل تمكن الأهواء منها وسوادها بأكدار المعصية والضلال . وأكد ابن خلدون هذا المفهوم في مقدمته (379) بقوله : ( تعليم الولدان للقرآن شعار من شعائر الدين أخذ به أهالي الملة ودرجوا عليه في جميع أمصارهم لما يسبق إلى القلوب من رسوخ الإيمان وعقائده بسبب آيات القرآن ومتون الأحاديث ، وصار القرآن أصل التعليم الذي يبني عليه ما يحصل بعد من الملكات (1) .
(1) 1- محمد نور سويد ، ص (104) .