1_ عن سهل بن سعد قال : أتت النبي صلى الله عليه وسلم امرأة فقالت إنها قد وهبت نفسها لله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، فقال : (( ما لي في النساء من حاجة ، فقال رجل : زوجنيها ، قال : أعطها ثوباً ، قال : لا أجد ، قال أعطها ولو خاتماً من حديد ، فاعتل له ، فقال : ما معك من القرآن ؟ قال : كذا وكذا ، قال : فقد زوجتكها بما معك من القرآن )) وفي رواية ثانية : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتقرأهنّ عن ظهر قلبك ؟ قال : نعم . قال : اذهب ، فقد ملكتكها بما معك من القرآن (1). ويقول ابن حجر : إنما هو لاستثبات أنه يحفظ تلك السور عن ظهر قلب ليتمكن من تعليمه زوجته ، ودل ذلك على فضل القراءة عن ظهر قلب لأنها أمكن في التوصل إلى التعليم .
* _ عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال : (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب )) (2). ويقول ابن حجر (8_696) : القراءة عن ظهر قلب أبعد عن الرياء وأمكن للخشوع ، وأخرج ابن أبي داود بإسناد صحيح عن أبي أمامة : (( اقرأوا القرآن ولا تغرنكم هذه المصاحف المعلقة ، فإن الله لا يعذب قلباً وعى القرآن )) .
باب استذكار القرآن وتعاهده :
(1) 1- الحديث (5029 ، 5030 ) من كتاب فضائل القرآن في صحيح البخاري ، باب القراءة عن ظهر قلب .
(2) 2- الترمذي رقم (2914) في ثواب القرآن ، باب (18) ، وأحمد في المسند رقم (1947) وفي سنده قابوس بن أبي ظبيان وفيه لين ، ومع ذلك قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح ، ورواه الحاكم (1_554) وصححه وتعقبه الذهبي بأن قابوس فيه لين .