ويقول العيني ( 16_225 ) : قراءة القرآن أفضل أعمال البر كلها ، فإن قلت أيهما أفضل تعلم القرآن أم تعلم الفقه ؟ قلت ، قال ابن الجوزي : تعلم اللازم منهما فرض على الأعيان ، وتعلم جميعهما فرض على الكفاية ، إذا قام به قوم سقط عن الباقين .
2_ عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( لا حسد إلا على اثنتين : رجل آتاه الله الكتاب وقام به آناء الليل ، ورجل أعطاه الله مالاً فهو يتصدق به آناء الليل وآناء النهار )) .
3_ وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( لا حسد إلا في اثنتين : رجل علمه الله القرآن فهو يتلوه آناء الليل وآناء النهار ، فسمعه جار له فقال : ليتني أوتيت مثا ما أوتي فلان ، فعملت مثل ما يعمل ، ورجل آتاه الله مالاً فهو يهلكه في الحق ، فقال رجل : ليتني أوتيت مثل ما أوتي فلان ، فعملت مثل ما يعمل )) (1) .
ويقول ابن حجر : الغبطة تمني المرء أن يكون له نظير ما للآخر من غير أن يزول عنه ، أما الحسد فيتمنى أن يزول عنه . وغير صاحب القرآن يغتبط صاحب القرآن بما أعطيه من العمل بالقرآن ، فاغتباط صاحب القرآن بعمل نفسه أولى .
4_ وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( أيحب أحدكم إذا رجع إلى أهله أن يجد فيه ثلاث خلفات عظام سمان ، قلنا نعم ، قال : فثلاث آيات يقرأ بهنّ أحدكم في صلاته خير له من ثلاث خلفات عظام سمان )) _ صحيح مسلم (803) كتاب صلاة المسافرين ، باب فضل قراءة القرآن في الصلاة وتعلمه ، ورقم الباب (41) ومثله الحديث اللاحق ورقمه (804) _ .
(1) 1- صحيح البخاري ، الحديثان رقم ( 5026،5025 ) من كتاب فضائل القرآن ، باب اغتباط صاحب القرآن .