* _ زكي يشعر الطفل أنه محبوب ، فينمو عنده الحب ، يحب أن يفضل على الكبار في الهدايا ، كالحلوى والألعاب التي تسره ، وهو أحق بالحلوى والفاكهة من الكبار . فقد أخرج مسلم يرحمه الله في كتاب الحج ( الباب 85 ) عن أبي هريرة رضي الله عنه أنا قال : ( كان الناس إذا رأوا أول الثمر جاؤا به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فإذا أخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : اللهم بارك لنا في ثمرنا وبارك لنا في مدينتنا وبارك لنا في صاعنا وبارك لنا في مدنا ، اللهم إن إبراهيم عبدك وخليلك ونبيك وإني عبدك ونبيك وأنه دعاك لمكة وإني أدعوك للمدينة بمثل ما دعاك لمكة ومثله معه ، قال ( أبو هريرة ) ثم يدعو أصغر وليد له فيعطيه ذلك الثمر ) . قال النووي يرحمه الله : فيه بيان ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من مكارم الأخلاق وكمال الشفقة والرحمة وملاطفة الكبار والصغار ، وخص به الصغير لكونه أرغب فيه وأكثر تطلعاً إليه وحرصاً عليه .
* _ وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال : صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر أو العصر ، فلما سلم قال لنا : ( على أماكنكم . قال : جرة فيها حلوى ، فجعل يأتي على رجل رجل فيلعقه لعقة لعقة ، حتى أتى علي _ وأنا غلام _ فألعقني لعقة ، ثم قال : أزيدك ؟ قلت : نعم ، فألعقني أخرى لصغري ،حتى أتى على آخر القوم ) _ العيال (238) وقال المحقق : حديث مرسل رجاله رجال الصحيح إن كان من رواية الحسن البصري به مرفوعاً . _ والعقة : المرة الواحدة من لعق ، اسم ما تأخذه بالملعقة أو الإصبع .
اللعب مع الأطفال :
عندما يلعب الكبار مع الأطفال ، فإنهم يقتربون من قلوبهم ويزداد حبهم لهم ، فينمو عندهم الحب ومن ثم العاطفة ؛ لأن اللعب محبب للطفل ، يحبه ويحب من يلعب معه ، خاصة إذا كان الكبير الذي يلعب مع الطفل متفهماً لهدفه الذي يلعب من أجله ، فلا يعاكس رغبات الطفل ؛ بل يسايرها فلا يعكر جو اللعب .