تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعندما يعدل الأب بين أولاده ، الكبار والصغار ، الذكور والإناث ، أبناء القديمةوأبناء الجديدة ، فإنه يزرع لديهم عاطفة الأخوة ، فيحبون بعضهم ، ويعطف الكبير على الصغير ، ويحترم الصغير الكبير ، وتدوم أخوتهم بعد وفاة والدهم ، وبعد أن يصبحوا آباء وأمهات ، فيكونون قدوة حسنة لأولادهم في الأخوة والتكافل ، حتى يكونوا كالبنيان المرصوص ، اما إذا فضل الوالدان بعض أولادهم فينشأ الحسد والغيرة ، ثم يتحول ذلك إلى الحقد والبغض ، فيزول العطف والاحترام والأخوة بينهم ، وهكذا يكون المجتمع المفكك الذي يتمكن الطغاة من السيطرة عليه ، وربما تجد بعض هؤلاء الحاقدين من يسرع إلى مناصرة الطاغية على أقاربه وأبناء وطنه نكاية بهم ، وحقداً وحسداً .

فكم تجد في مجتمعاتنا المعاصرة أخاً مقاطعاً أخاه !! ، وقد يكون أحدهم غنياً والآخر فقيراً ، بل قد يكون الأول من رجال الأعمال ؛ والآخر من العمال ، ولا يلتفت الأخ الغني إلى أخيه الفقير ، بعد أن زرع والدهما الحقد بينهما منذ الصغر .

العدل والمساواة بين الأطفال :

تربية الأطفال في الحديث الشريف · الصفحة ١٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الأطفال في الحديث الشريفص ١٢٢