تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقليل من المسلمين في يومنا هذا يعدل بين زوجاته ، لأن كبح الهوى وعدم إظهار ميل القلب ليس في مقدور كثير من أهل زماننا . فينعكس ذلك على الأولاد ، عندما يرون أباهم يفضل إخوانهم _ أبناء زوجته الجديدة _ عليهم ؛ لأنهم أبناء الزوجة القديمة ، مما يزرع الشقاق بين الأخوة ، ويضعف الرابطة الأخوية بينهم .

*_ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من كانت له امراتان يميل مع إحداهما على الأخرى جاء يوم القيامة وأحد شقيه ساقط ) العيال (513) وقال إسناد صحيح ،وأخرجه الترمذي في التحفة (4_295) كتاب النكاح ، باب ما جاء في التسوية بين الضرائر ،والنسائي في سننه (7_60) كتاب عشرة النساء ، وابن حبان في صحيحه (موارد الظمآن :1307) .

شرح الأحاديث

في فتح الباري :

يقول الحافظ بن حجر يرحمه الله : واختلاف الألفاظ في هذه القصة الواحدة يرجع إلى معنى واحد ، وقد تمسك به من أوجب التسوية في عطية الأولاد ، وبه صرح البخاري ، وهو قول طاووس والثوري وأحمد وإسحاق ، وقال به بعض المالكية . ثم المشهورعن هؤلاء أنها باطلة (أي العطية لبعض الأولاد دون الآخر) . وذهب الجمهور إلى أن التسوية مستحبة ، فإن فضل بعضاً صح وكره ، واستحبت المبادرة إلى التسوية او الرجوع ، فحملوا الأمر على الندب ، والنهي على التنزيه . ومن حجة من أوجبه (أوجب التسوية أنه مقدمة الواجب لأن قطع الرحم والعقوق محرمان ، فما يؤدي إليهما يكون محرماً ، والتفضيل مما يؤدي إليهما (1).

في عمدة القاري :

(1) 1_ فتح الباري (5_253) .

تربية الأطفال في الحديث الشريف · الصفحة ١١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الأطفال في الحديث الشريفص ١١٦