تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتدخل هذه الآثار التراكمية إلى نفس القرين دون أن يشعر ، ولا ينتبه إلا بعد فوات الأوان ، فلو كان أحد القرناء يدخن ، والآخر لا يدخن ولا يحب التدخين ، ويظن في نفسه أنه لن يتأثر بقرينه ولن يعتاد على التدخين ، لكن تعوده على رائحة التدخين من قرينه ، ثم الرغبة اللاشعورية في التوحد مع قرينه ،تدفعه _دون أن يشعر_ إلى المسايرة ، فيدخن مرة لإرضاء قرينه ، وثانية وثالثة حتى يتعود التدخين لذلك قال الشاعر :

عن المرء لا تسل وسل عن قرينه .......... فكل قرين بالمقارن يقتدي

البيت وجماعة الأقران

البيت هو المسئول الأول عن الطفل المسلم ، يتعهده في طفولته ، ويحفظ فطرته من الانحراف ، ومن واجبات البيت المسلم توفير الصحبة الصالحة لأولاده ، وبناته ، لأن الرفقة ( الأقران ) مرحلة ضرورية لا بد منها ، فإذا أحسن الوالدان اختيار الصديق والرفيق الصالح لولدهما ، نجا وسلمت فطرته بإذن الله ، وتأمين هذا الجليس الصالح لا يقل أهمية عن تأمين الخبز والماء للطفل ، وربما أهم منهما . ومرحلة الأقران فرصة ذهبية لمن فاته الإهتمام بطفله خلال مرحلة الطفولة المبكرة ، ويمكن تعويض بعض ما فات ؛ إذا ألحق الصبي بأقران صالحين . ومكان وجودهم في المساجد ، وحلقات العلم والدعوة .

وسائل البيت في توفير الجليس الصالح :

1_معرفة الوالدين لعلم نفس النمو :

تربية الأطفال في الحديث الشريف · الصفحة ١٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الأطفال في الحديث الشريفص ١٠٦