تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تؤثر جماعة الأقران على الإنسان سلباً أو إيجاباً ، فالطفل الحسن الذي التحق بأقران فاسدين ؛ يكتسب منهم السلوك السيء والقيم الفاسدة ، والطفل السيء الذي التحق بأقران صالحين ؛ يكتسب منهم القيم الفاضلة والسلوك الحسن وهذا يعني أن مرحلة الأقران منعطف خطير في حياة الإنسان فقد تدعم الجهود المبذولة في مرحلة الطفولة المبكرة ؛ فتثبتها وتنميها ، وقد تتصارع معها فتمحوها أو على الأقل تضعفها . فقد أخرج الترمذي وأبوداود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( المرء على دين خليله ، فلينظر أحدكم من يخالل )) _ جامع الأصول (6/667) _ ، وأخرج الشيخان عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( المرء مع من أحب )) _ جامع الأصول (6/558) _ وقلما نجد مراهقاً كان له خلة ومحبة وملازمة لرفقة ما ، إلا ويكون على نهجها وطريقتها ، متحداً معها في أفكاره ومسالكه وأخلاقه ، إن خيراً فخير وإن شراً فشر ، ثم يبقى _ في الغالب _ طيلة عمره على ذلك (1) .

وتتميز المراهقة المبكرة بأنها مرحلة المسايرة والمجاراة والموافقة والإنسجام مع المحيط الإجتماعي ، وقبول العادات الإجتماعية الشائعة بغية تحقيق التوافق الإجتماعي (2) .

والخليل أو القرين يؤثر على العقيدة ، وهذا هو الخطر الكبير ، يقول تعالى : ﴿ ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلاً ، يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلاناً خليلاً ، لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني ، وكان الشيطان للإنسان خذولاً ﴾ ( الفرقان : 27_29 ) .

(1) 1- عبد العزيز النغيمشي ، ص (71) .

(2) - حامد زهران ، ص (325) .

تربية الأطفال في الحديث الشريف · الصفحة ١٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الأطفال في الحديث الشريفص ١٠٥