1_ عن أنس رضي الله عنه قال : ( جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله متى قيام الساعة ؟ فقام النبي النبي صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة ، فلما قضى صلاته قال : أين السائل عن قيام الساعة ؟ فقال الرجل : أنا يا رسول الله . قال : ما أعددت لها ؟ قال : يا رسول الله ما أعددت لها كبير صلاة ولا صوم إلا أني أحب الله ورسوله . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : المرء مع من أحب وأنت مع من أحببت ، فما رأيت فرح المسلمون بعد الإسلام فرحهم بهذا ) (1).
2_ عن صفوان بن عسال قال : ( جاء أعرابي جهوري الصوت قال : يا محمد الرجل يحب القوم ولما يلحق بهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : المرء مع من أحب ) (2).
شرح الحديث
في فتح الباري :
يقول الحافظ ابن حجر يرحمه الله : كير الحداد بكسر الكاف ، وحقيقته البناء الذي يركب عليه الزق ، والزق هو الذي ينفخ فيه ، فأطلق على الزق اسم الكير مجازاً لمجاورته له ، وقيل الكير هو الزق نفسه ، وأما البناء فاسمه الكور . وفي الحديث النهي عن مجالسة من يتأذى بمجالسته في الدين والدنيا ، والترغيب في مجالسة من ينتفع بمجالسته فيهما (4/379) .
في شرح النووي :
يحذيك : يعطيك هبة (مجاناً) .
يقول النووي يرحمه الله : فيه تمثيله صلى الله عليه وسلم الجليس الصالح بحامل المسك ، والجليس السوء بنافخ الكير ، وفيه فضيلة مجالسة الصالحين ، وأهل الخير والمروءة ومكارم الأخلاق والورع ، والعلم والأدب ، والنهي عن مجالسة أهل الشر وأهل البدع ومن يغتاب الناس او يكثر فجره وبطالته ونحو ذلك من الأنواع المذمومة . (16/178) .
في تحفة الأحوذي : (3)
(1) 1- سنن الترمذي (الجامع الصحيح) باب (50) رقم الحديث (2385) ، وقال عنه أبو عيسى : هذا حديث صحيح .
(2) 2- سنن الترمذي ، رقم (2387) . وقال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح .
(3) 3- باب (38) رقم الحديث : (2492) .