الخامس والعشرون: الخشوع، كقوله تعالى: (فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ) ﴿التوبة: 5﴾ (1)
قال ابن فارس: ((فالصلاة هي الدعاء، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا دُعِي أحدكم إلى طعام فليجب، فإن كان مفطرًا فليأكل، وإن كان صائمًا فليصل، أي: فليدع لهم بالخير والبركة ... والصلاة هي التي جاء بها الشرع من الركوع والسجود وسائر حدود الصلاة، فأمَّا الصلاة من الله تعالى فالرحمة)) (2)
وقال الراغب: ((والصلاة: قال كثير من أهل اللغة هي الدعاء والتبريك والتمجيد، يقال: صليتُ عليه، أي: دعوتُ له وزكيتُ ... والصلاة التي هي العبادة المخصوصة أصلها الدعاء، وسُمِّيت هذه العبادة بها كتسمية الشيء باسم بعض ما يتضمنه)) (3) ((والصلاة اللغوية لغوية: الدعاء، وأمَّا الشرعية فذات الأركان المعلومة، وهي مشتقة من ذلك؛ لأنَّها مشتملة على الدعاء)) (4) والحقيقة أنَّ الصلاة لا تعني الرحمة بعينها أو الاستغفار بعينه أو الدعاء بعينه، وإن جُعِلت بهذه المعاني في قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا
(1) ينظر: وجوه القرآن للحيري ص 270 - 273 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 294 - 295 ونزهة العين ص 179 - 180 ومنتخب قرة العيون ص 160 - 162 وبصائر ذوي التمييز 3/ 434 - 438.
(2) مقاييس اللغة ص 490.
(3) المفردات ص 296
(4) عمدة الحفاظ 2/ 250