((الحبل في التعارف: هو المفتول من الليف أو القطن أو الصوف أو نحو ذلك)) (1) قال الراغب: ((الحبل معروف قال عز وجل: (فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ) ﴿المسد: 5﴾ وشُبِّه به من حيث الهيئة حبل الوريد وحبل العاتق، والحبل المستطيل من الرمل، واستعير للوصل ولكل ما يُتَوصَّل به إلى شيء، قال عز وجل: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا) ﴿آل عمران: 103﴾ فحبله هو الذي معه التوصل به إليه من القرآن والعقل وغير ذلك مما إذا اعتصمتَ به أداك إلى جواره)) (2) وقال الزمخشري قي قوله تعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ) ((يجوز أن يكون تمثيلاً ... وأن يكون الحبل استعارة)) (3) ((ويستعار الحبل للدين والعهد)) (4)
فجعل الحبل بمعاني: القرآن، والأمان والعهد، والإسلام، وعرق العنق، كان على سبيل التشبيه والتمثيل والاستعارة، أي: هي للحبل معان مجازية، ووجوه اللفظ المشترك يجب أن تكون معاني حقيقية غير مجازية، وعندما جعل العسكري الحبل في الوجه الثاني بمعنى القرآن في قوله تعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا) قال: ((أي: بكتابه، وسمَّاه حبلاً لما فيه من توكيد الحجج والبيان)) (5) وقال الحلبي: ((الحبل معروف، وجمعه حبال، قال تعالى: (فَإِذَا حِبَالُهُمْ) ﴿طه: 66﴾ ... ومنه سُمِّي كتاب الله حبل في
(1) نزهة الأعين ص 97
(2) المفردات ص 112.
(3) الكشاف 1/ 386.
(4) التحرير والتنوير 3/ 174.
(5) الوجوه والنظائر ص 125.