جعل ابن فارس (الثُّبات) بالضم في باب: الثاء والباء والياء (1) وقال في باب: الثاء والباء والتاء ((كلمة واحدة، وهي دوام الشيء)) (2) وقال الراغب في باب (ثبت) ((الثَّبات: ضد الزوال)) (3) وقال في باب (ثبي): (قال تعالى: (فَانفِرُوا ثُبَاتٍ) هي جمع ثُبة، أي: جماعة منفردة ... والمحذوف منه الياء)) (4) ((ووزنها في الأصل (فُعَلَة) كـ (حُطَمَة) حُذِفت لامها وعُوِّض عنها تاء التأنيث ... والثُبَة: الجماعة من الرجال تكون فوق العشرة، وقيل: الاثنان والثلاثة)) (5) والدامغاني حين جعل الثُبات بمعنى: الجماعات لم يوضح المعنى، قال أبو عبيدة: ((واحدها ثُبة، ومعناها: جماعات في تفرقة، وتصديق ذلك (أَوِ انفِرُوا جَمِيعًا) (6) وقال ابن قتيبة: ((واحدته ثُبة، يريد جماعة بعد جماعة)) (7) والمعنى: احذروا واحترزوا واخرجوا إلى العدو جماعات متفرقة سرية بعد سرية، وإمَّا (جَمِيعًا) أي: مجتمعين كوكبة واحدة (8)
(1) مقاييس اللغة ص 146
(2) مقاييس اللغة ص 147
(3) المفردات ص 83.
(4) المفردات ص 83.
(5) الدر المصون 4/ 28.
(6) مجاز القرآن ص 61
(7) تفسير غريب القرآن ص 130.
(8) ينظر: الكشاف 1/ 521 ومدارك التنزيل ص 237