الموارد الاقتصادية عاطلة .... الخ) وفي إرشاد الفرد إلى أهمية الادخار وإلى مفاهيم الرشد في استثمار الأموال.
وهكذا يصبح تحليل التنمية على المستوى الجزئي أساساً لانطلاقها على المستوى الكلي، وهذا أمر في غاية الأهمية في المرحلة الحاضرة التي لا تبدي فيها معظم الحكومات في العالم الإسلامي اهتماماً بتطبيق الفكر الإسلامي الإنمائي على المستوى الكلي، بل ربما تعمل على تطبيق سياسات مضادة له جهلاً أو عمداً.
7 - العلاقات الاقتصادية بين الأقطار الإسلامية:
اهتم حسن عباس زكي (1976) في المؤتمر العالمي الأول للاقتصاد الإسلامي ببحث إمكانيات التعاون الاقتصادي بين الدول الإسلامية، وذلك من خلال استعراض الموارد الاقتصادية والمواقع الجغرافية لهذه الدول، وواقع اقتصاداتها وما تعانيه من ندرة في رؤوس الأموال ونقص في الخبرة الفنية، منتهياً بضرورة التنسيق بين سياساتها التجارية والمالية وخططها الاقتصادية وأنشطتها المصرفية (1).وأشار خورشيد أحمد في عجالة (1976) إلى ضرورة التكامل الاقتصادي بين الدول الإسلامية كهدف لا ينفك عن هدف التنمية الاقتصادية لها (2).
وقد اتجهت معظم الأبحاث إلى استكشاف وتحليل إمكانيات ومعوقات التكامل الاقتصادي بين الأقطار الإسلامية.
ويلاحظ أن موضوع التكامل الاقتصادي قد يلقى اهتماماً من الاقتصاديين الوضعيين والإسلاميين على حدٍ سواء، فلقد أدى قيام بعض التكتلات الاقتصادية الكبرى (مثل السوق الأوروبية والتي تحولت فيما بعد إلى اتحاد اقتصادي أوروبي)
(1) حسن عباس زكي، التعاون الاقتصادي بين الدول الإسلامية، أبحاث المؤتمر العالمي الأول للاقتصاد الإسلامي سبق ذكره في (14).
(2) خورشيد أحمد، سبق ذكر المرجع في (17).