تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخبرنا مالك بن مغول عن عبيد الله بن العيزار قال: إن الإقدام يوم القيامة مثل النبل في القرن(1) والسعيد الذي يجد لقدميه موضعاً يضعهما عليه، وإن الشمس تدنى من رؤوسهم حتى لا يكون بينها وبين رؤوسهم إما قال ميل أو ميلين، ثم يزداد في حرها بضعة وستون ضعفاً، وعند الميزان ملك إذا وزن العبد نادى: ألا إن فلان بن فلان قد ثقلت موازينه وسعد سعادة لا يشقى بعدها أبداً، ألا فلان بن فلان خفت موازينه وشقى شقاء لا يسعد بعده أبداً. /110

أخبرنا رشيد بن سعد قال حدثنى حُيَي بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو بن العاصي قال: من سجد في موضع عند حجر أو شجرة شهد له عند الله يوم القيامة. /114

أخبرنا الترمذي سمعت نعيم بن حماد غير مرة إذا مرت هذه الأحاديث في القرآن وفي الصيام وفي الصلاة وغير ذلك يقول: إنما يجيء ثواب القرآن وثواب الصيام وثواب ذلك العمل كله(2). /115

أخبرنا حماد بن سلمة عن عاصم عن أبي وائل عن عبد الله قال: إن الله يجمع الناس في صعيد واحد بأرض بيضاء كأنها سبيكة فضة لم يعص الله فيها قط ولم يخطَأ فيها، فأول ما يتكلم به أن ينادى: (لمن الملك اليوم؟ لله الواحد القهار، اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب) ثم يكون أول ما يبدءون من الخصومات في الدنيا فيؤتى بالقاتل والمقتول فيقال له: لم قتلت؟ فإن قال: قتلته لتكون العزة لله، قال: فإنها لي، فإن قال: قتلته لتكون العزة لفلان، قال: فإنها ليست له، فيبوء بإثمه فيقتله بمن كان قتل بالغين ما بلغوا ويذوق الموت عدة ما ذاقوا. /115

(1) بالتحريك: الجعبة.

(2) هذا الأثر من زيادات الراوي عن نعيم كما هو واضح.

تقريب زهد ابن المبارك · الصفحة ٢٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تقريب زهد ابن المباركص ٢٦٠