أخبرنا عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة قال: بينما المسيح---(1) في رهط من الحواريين بين نهر جار وحية منتنة أقبل طائر حسن اللون يتلون كأنما هو الذهب فوقع قريباً فانتفض(2) فسلخ عنه مسكه فإذا هو أقبح شيء---(3) أقيرع أحيمر، فانطلق صلى الله عليه وسلم [لا يستبين ما بعده لانطماس الحروف والتباسها بإصابة الماء، وفي الحلية: فخلع مسلاخه فخرج أقرع أحمر كأقبح ما يكون فأتى بركة فتلوث في حمأتها فخرج أسود قبيحاً، فاستقبل جرية الماء فاغتسل ثم عاد الى مسلاخه فلبسه فعاد إليه حسنه وجماله](4) حتى رجع إلى مسكه فتدرعه كما كان اول مرة فكذلك عامل الخطيئة حين يخرج من دينه ويكون في الخطايا وكذلك مثل التوبة كمثل اغتساله من النتن في النهر الضحضاح ثم راجع دينه حتى تدرع مسكه وتلك الأمثال(5)
(1) قال محقق الأصل: في موضع النقاط كلمة غير واضحة، وكأنها (مرة) .
(2) قال محقق الأصل: الكلمة غير مستبينة.
(3) قال محقق الأصل: لا يستبين ما هنا من الكلمات.
(4) ما بين الحاصرتين من كلام محقق الأصل.
(5) قال أبو نعيم في الحلية 6/59-60: حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا حمزة بن العباس ثنا عبدان بن عثمان ثنا ابن المبارك حدثني عبدالحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة ح وأخبرنا القاضي أبو أحمد في كتابه ثنا محمد بن أيوب ثنا علي بن عثمان ح وحدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيدة ثنا أبو إسحاق الأزدي ثنا زيد بن عوف قالا ثنا حماد بن سلمة ثنا داود بن أبي هند عن شهر بن حوشب قال بينما عيسى عليه السلام جالس مع الحواريين إذ جاء طائر منظوم الجناحين باللؤلؤ والياقوت كأحسن ما يكون من الطير فجعل يدرج بين أيديهم فقال عيسى عليه السلام دعوه لا تنفروه فإن هذا بعث لكم آية فخلع مسلاخه فخرج أقرع أحمر كأقبح ما يكون فأتى بركة فتلوث في حمأتها فخرج أسود قبيحا فاستقبل جرية الماء فاغتسل ثم عاد إلى مسلاخه فلبسه فعاد إليه حسنه وجماله فقال عيسى عليه السلام إن هذا بعث لكم آية إن مثل هذا كمثل المؤمن إذا تلوث في الذنوب والخطايا نزع منه حسنه وجماله وإذا تاب الى الله عاد اليه حسنه وجماله هذا لفظ حديث حماد عن داود ولم يجاوز به شهرا ولفظ ابن المبارك قريب منه وجاوز به إلى أبي هريرة رضي الله تعالى عنه.