تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخبرنا عيسى بن عمر قال أنا عمرو بن مرة قال: مر ربيع بن خثيم بميثم صاحب الزمان ومع ميثم جليس للربيع فقال ميثم لجليس الربيع: في أي واد يهيم هذا؟ قال: والله ما ندري، ما نحن حين نقوم من عنده إلا كهيئتنا حين نجلس(1)، قال: أدخلنى عليه فإني قل ما كلمت رجلاً إلا كدت أعرف نحوه الذي يأخذ فيه، قال: فدخلنا عليه قال: فتكلم ميثم وكان صاحب كلام فذكر اختلاف الناس وذكر ثم استغفر ثم سكت ثم تكلم ربيع فذكر الأمر الجامع الجنة والنار ونحو هذا ثم استغفر وسكت فلما خرج قال الرجل لميثم: مَهْ، قال: ما أنا حين قمت إلا كهيئتى حين جلست. /8

أخبرنا سفيان بن عيينة قال أخبرنا رجل قال: قيل للحسن في شيء قاله: يا أبا سعيد ما سمعت أحداً من الفقهاء يقول هذا! قال: وهل رأيت فقيهاً قط، إنما الفقيه الزاهد في الدنيا الراغب في الآخرة الدائب في العبادة، قال: وما رأيت فقيهاً قط يداري ولا يماري، ينشر حكم الله فإن قبلت حمد الله وإن ردت حمد الله. /8

أخبرنا عيسى بن عمر عن عمرو بن مرة أنه حدثهم قال قال ربيع بن خثيم لجليس له: أيسرك أن تؤتي بصحيفة من النبي صلى الله عليه وسلم لم يفك خاتمها؟ قال: نعم، قال: فاقرأ (قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم) فقرأ إلى آخر الثلاث الآيات. /9

(1) يظهر أنه يريد أنهم عندما يجالسون الربيع لا يذكر شيئاً من أمور الدنيا أو شؤون نفسه أو غيره ولا شيئاً من اختلاف الناس في الدين وأحوالهم فيه، فهم يقومون من مجلسه وحالهم من حيث العلم بهذه الأمور كحالهم أول ما جلسوا إليه.

تقريب زهد ابن المبارك · الصفحة ٢١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تقريب زهد ابن المباركص ٢١١