تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخبرنا يحيى بن أيوب عن ابن غزية قال: كان أبو الجهم بن الحارث بن الصمة لا يجالس الناس فاذا قيل له؟! قال: الناس شر من الوحدة، وكان يقول: لا أؤم أحداً ما عشت ولا أركب دابة إلا وأنا ضامن – يريد على الله – وكان – زعموا – من أعبد الناس وأشده اجتهاداً، وكان لا يفارق المسجد. /4-5

أخبرنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير قال لما قدم معاويه يريد الحج تلقاه أناس من أهل المدينة فقيل لأبي هريرة: ألا تركب فتلقى أمير المؤمنين؟! فقال: إني أكره أن أركب مركباً لا أكون فيه ضامناً على الله. /5

أخبرنا ابن لهيعة قال: حدثنى ابن غزية أن حمزة من بعض ولد ابن مسعود قال: طوبي لمن أخلص دعاءه وعبادته لله ولم يشغل قلبه بما ترى عيناه ولم يُنْسِه ذكرَ الله ما تسمع أذناه ولم تحزن(1) نفسه بما أُعطي غيره. /5

أخبرنا زائدة بن قدامة عن سليمان عن موسى بن عبد الله عن أمه - قال سليمان: وأمه بنت حذيفة - عن حذيفة قال: والله لوددت أن لي من يصلح لي في مالي ثم أغلقت علي بابي فلم يدخل علي بشر ولم أخرج اليه حتى ألحق بالله. /5

أخبرنا مالك بن مغول قال أخبرنا الشعبي قال: ما جلس ربيع بن خثيم على مجلس ولا على ظهر طريق كذا وكذا، قال: أخاف أن يُظلم رجل فلا أنصره، أو يفتري رجل على آخر وأكلف عليه الشهادة، أو يسلم علي فلا أرد السلام، أو يقع عن حاملة حملها ولا أحمل عليها، قال: فأنشأ يذكر مِن هذا، قال: وكنا ندخل عليه بيته. /5-6

أخبرنا سفيان قال لم ير ربيع بن خثيم في المجلس قط. /6

أخبرنا سفيان عن منصور عن إبراهيم قال: قال فلان: ما أرى ربيع بن خثيم تكلم منذ عشرين سنة بكلمة إلا تصعد. /6

(1) في الأصل (يحزن).

تقريب زهد ابن المبارك · الصفحة ٢٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تقريب زهد ابن المباركص ٢٠٩