تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخبرنا أبو بشر ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قول الله سبحانه وتعالى (أيود احدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب) قال: كمثل المفرط في طاعة الله حتى يموت، وهذا مثل، يقول: أيود أحدكم أن تكون له دنيا لا يعمل فيها بطاعة الله كمثل الذي له جنات (تجري من تحتها الأنهار له فيها من كل الثمرات وأصابه الكبر وله ذرية ضعفاء فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت) فمثله بعد موته كمثل هذا، احترقت جنته وهو كبير لا يغنى عنه شيء وأولاده ضعفاء لا يغنون عنها شيئاً، كذلك المفرط بعد الموت كل شيء عليه حسرة. ص546

عن ابن جريج قال سمعت أبا بكر بن أبي مليكة يحدث عن عبيد بن عمير أنه سمعه يقول: سأل عمر بن الخطاب أصحاب رسول الله صلى الله عليه [وسلم] وقال: فيما ترون أنزلت (أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب)؟ فقالوا: الله أعلم، فغضب عمر وقال: قولوا نعلم أو لا نعلم، فقال ابن عباس: إن في نفسي منها شيئاً يا أمير المؤمنين، فقال عمر: قل يا ابن أخي ولا تحقر نفسك، فقال ابن عباس: ضُربت مثلاً لعمل، فقال عمر: أيّ عمل؟ فقال: لعمل، فقال عمر: رجل عُنِي بعمل الحسنات ثم بعث إليه شيطان فعمل بالمعاصي حتى أغرق أعماله كلها؛ وسمعت عبد الله بن أبي مليكة يحدث نحو هذا عن ابن عباس سمعه منه. ص546-547

أخبرنا معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قول الله تبارك وتعالى (ولا تنس نصيبك من الدنيا) قال: العمل بطاعة الله نصيب من الدنيا، الذي يثاب عليه في الآخرة. ص547

قال الحسين أخبرنا جرير بن عبد الحميد حدثنا الأشعث يعني الضبي عن شمر أو غيره في قول الله تعالى (جنات عدن يدخلونها) الى قوله (وقالوا الحمد لله الذي اذهب عنا الحزن) قال: حزن الطعام، غفر لهم الذنوب التي عملوها وشكر لهم الخير الذي جبلهم عليه فعملوا به، فمن ثم قالوا: إن ربنا لغفور شكور. ص547

تقريب زهد ابن المبارك · الصفحة ٢٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تقريب زهد ابن المباركص ٢٠١