أخبرنا بشر يعني ابن السرى عن سفيان عن أبيه عن بكر بن ماعز عن الربيع بن خثيم قال: ما يعجبني مناشدة العبد لربه عز وجل أن يقول: قضيتَ على نفسك الرحمة(1)، وما رأيتُ أحداً يقول: قد أديت ما عليَّ فأدِّ ما عليك. ص543-544
أخبرنا أبو الحكم مروان عن أبي حسين المجاشعي قال: قيل لعامر بن عبد قيس: أتحدث نفسك في الصلاة؟ قال: نعم، فلما ولَّوا قال للذين سألوه، أو قال لهم: أحدث نفسي بالوقوف بين يدي الرب سبحانه وتعالى ومنصرفي من بين يديه. ص544
أخبرنا سفيان عن عبد الله بن زبيد الأيامي قال: كان الربيع بن خثيم يؤم قومه فاذا صلى أقبل عليهم فقال: قولوا خيراً واعملوا خيراً ودوموا على صالحة، واستكثروا من الخير واستقلوا من الشر، ولا يطول عليكم الامد فتقسو قلوبكم، ولا تكونوا كالذين قالوا: سمعنا، وهم لا يسمعون. ص544-545
أخبرنا جعفر بن حيان عن الحسن في قول الله (كفى بنفسك اليوم عليك حسيباً) قال: كل آدمي في عنقه قلادة تكتب فيها نسخة عمله فإذا طويت قلدها فإذا بعث نشرت له، وقال(2): (اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا) يا ابن آدم: أنصفك من خلقك [و]جعلك حسيب نفسك. ص545
أخبرنا مبارك بن فضالة عن الحسن قال: نفسك يا ابن آدم فكايس(3) عنها فإنك إن وقعت في النار لم تنجبر ابداً. ص545
أخبرنا سفيان عن رجل عن الحسن قال: إن الايمان ليس بالتمني ولا بالتحلي ولكنه ما وقر في القلوب وصدقته الأعمال. ص545
(1) وفي رواية: (رب قضيت الرحمة قضيت على نفسك كذا يستبطىء).
(2) في الأصل (وقيل)؟؟.
(3) المكايسة: المغالبة ، أو المغالبة في الكياسة.