تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخبرنا عبد الله بن موهب حدثنا يزيد بن قسيط قال: كانت الأنبياء صلوات الله عليهم يكون لهم مساجد خارجة من قراهم فإذا أراد النبي صلى الله عليه [وسلم](1) أن يستنبىء ربه عن شيء خرج إلى مسجده فصلى ما كتب الله له ثم سأله ما بدا له فبينما نبي لله(2) صلى الله عليه [وسلم] في مسجده إذ جاءه عدو الله حتى جلس بينه وبين القبلة فقال: اني أعوذ بالله من الشيطان، فقال عدو الله: أرأيت الذي تعوذ منه فهو هو، وقال النبي صلى الله عليه [وسلم]: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فردد ذلك ثلاث مرات، قال له عدو الله: أخبرني بأي شيء تنجو به مني؟ قال له النبي صلى الله عليه [وسلم]: أخبرني بأي شيء تغلب ابن آدم؟! فأخذ كل واحد من صاحبه فقال النبي صلى الله عليه [وسلم]: إن الله تعالى يقول: (إن عبادي ليس لك عليهم سلطن إلا من اتبعك من الغاوين) فقال عدو الله: قد سمعت هذا قبل أن تولد، فقال النبي صلى الله عليه [وسلم]: ويقول الله تعالى: (وإما ينزغنك من الشيطن نزغ فاستعذ بالله انه هو السميع العليم) فإني والله ما أحسست بك قط الا استعذت بالله، فقال عدو الله: صدقت، بها تنجو مني، فقال النبي صلى الله عليه [وسلم]: فأخبرني بأي شيء تغلب ابن آدم؟ قال: آخذه عند الغضب وعند الهوى. ص517-518

(1) لعل هذه الصلاة هنا وفي سائر هذا الأثر من زيادات بعض النساخ لظنه أن المراد هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، والصحيح كما هو واضح من السياق أن المراد أولاً الجنس ثم المراد بعدئذ نبي غير معلوم في هذه الرواية.

(2) في الأصل (الله) وأرى أن صواب العبارة (لله).

تقريب زهد ابن المبارك · الصفحة ١٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تقريب زهد ابن المباركص ١٨٩