قال الحسين أخبرنا أبو إسحاق الأقرع قال حدثنا عون بن معمر عن معاوية بن قرة قال: أشد الناس يوم القيامة حساباً الصحيح الفارغ. ص466
أخبرنا سفيان عن منصور عن إبراهيم قال: كانوا يستحبون الزيادة ويكرهون النقصان وإلا فشيء ديمة، وكان إذا فاتهم شيء من الليل قضوه بالنهار. ص467-468
حدثنا معمر عن يحيى بن المختار عن الحسن قال: إن هذا الدين دين واصب(1)، وإنه من لا يصبر عليه يدعه وان الحق ثقيل، وإن الانسان ضعيف، وكان يقال: ليأخذ أحدكم من العمل ما يطيق فانه لا يدري ما قدر أجله، وإن العبد إذا ركب بنفسه العنف وكلف نفسه ما لا يطيق أوشك أن يسيِّب(2) ذلك كله حتى لعله لا يقيم الفريضة وإذا ركب نفسه التيسير والتخفيف وكلف نفسه ما تطيق كان أكيس - أو قال كان أكثر - العاملين وأمنعها من هذا العدو، وكان يقال: شر السير الحقحقة(3). ص468
عن مسعر عن معن قال: قال عبد الله: إن لهذه القلوب شهوة وإقبالاً، وإن لها فترة وإدباراً، فخدوها عند شهوتها وإقبالها وذروها عند فترتها وإدبارها. ص469
أخبرنا شريك عن ليث بن سليم عن ابن سابط عن أبي الدرداء قال: لا تجعلوا عبادة الله بلاء عليكم، يقول(4): يوقت الرجل على نفسه العمل. ص469
حدثنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن يحيى بن جعدة قال: كان يقال اعمل وأنت مشفق ودع العمل وأنت تحبه، عملاً صالحاً دائماً وإن قل. ص469 [وسبق ص392].
أخبرنا محمد بن عجلان أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق ولا تبغّضوا إلى أنفسكم عبادة الله، فإن المنبت لا بلغ بعداً ولا أبقى ظهراً، واعمل عمل امرىء يظن أن لا يموت إلا هرماً، واحذر حذر امرىء يحسب أنه يموت غداً. ص469-470
أخبرنا سعيد بن عبد العزيز: كان عمر بن الخطاب يأخذ بهم في الذكر فاذا ملوا أخذ بهم في غيره. ص470
(1) الواصب: الدائم المواظب المثابر عليه.
(2) يترك ويهمل.
(3) هو المتعب من السير.
(4) هذا تفسير لكلام أبي الدرداء.