ولما فرغ الخطيب من كلامه أوعز السلطان إلى الفقيه جرجس باجر بأن يشكر له على خطبته الفصيحة، ويعد الحاضرين بأن السلطان لا يقصّر في شيء من كل ما وعد به، ويؤمل بأن أمة الإنكليز أيضا لا تخرم بوعدها مع دولة زنجبار. وكما أن أمة الإنكليز ترحّب اليوم بقدوم سعادته إلى بلادها هكذا، سوف يترحب السلطان بقدوم تجار الإنكليز إلى بلاده متى شرفوها وحملوا إليها كنوز تجارتهم وأموالهم النفيسة. فصرخ الجميع بصوت الحبور وقالوا: " حبّذا! حبّذا! "
ثم نهض السلطان، وصافح الوالي وباقي رجال العمدة، وخرج من قاعة الاستقبال.
تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجار · الصفحة ١٦٥