تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأعوانه ما أسدوه إليه من الإكرام في ذلك المحفل الحافل، وأثنى على شعب المدينة كافة لأجل حسن الملاقاة التي لا قوه بها إلى ذلك مما نقتصر عن ذكره خشية الملل.

ثم نهض مستر براونينك، وتلا خطابا عن لسان مجلس تجارة مدينة منشستر قال فيه ما ترجمته ملخصا:

" إلى سعادة السيد برغش بن سعيد سلطان زنجبار، أعزه الله".

" أما بعد فنحن رؤساء مجلس التجارة نترحب بقدوم سعادتك إلى هذه المدينة مركز تجارة العالم في الأصناف القطنية، وقد علمنا أن والدك المغفور له سلطان زنجبار كان صاحب أراض واسعة مخصبة يعتني بحراثتها وفلاحتها ويستغل محاصيلها ويبعث بها إلى أوروبا، وما كان يحجر على الأموال الداخلة إلى ملكه".

" ويسرّنا أن نرى الولد سرّ أبيه، ويحذو حذوه في هذه الشمائل الحميدة. وقد صرنا في غاية الامتنان لسعادتك لأجل ما وعدت به أمتنا البريطانية. ولا شك أنك تفي بوعدك الصادق، وتبطل تجارة الرقيق تماما، وتعضد التجار في بلادك على فتح أبواب جديدة للأشغال والأرباح والمعامل التي عليها مدار عزّ المملكة وجاهها وقوتها".

" واتساع دائرة الأشغال يفتح سبيلا للأهالي أن يوظفوا في دوائر مختلفة، ويفتح باب الرزق في وجوههم، وتسعد أحوالهم، وتقوى عزائمهم على المحاماة عن الوطن والملك".

" ولنا ثقة تامة بأن زيارة سعادتك هذه البلاد تكون باعثا على توثيق عروة الحب والوداد بين دولتي بريطانيا وزنجبار، وتكونان مثل أختين متحابتين تعضد كبراهما الصغرى في جميع الملمّات. فنسأل الحق ـ سبحانه وتعالى ـ أن يستجيب دعاءنا هذا، ويسبغ على سعادتك وعلى ملكك وشعبك فيض الخيرات والبركات والإقبال. آمين".

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجار · الصفحة ١٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجارص ١٦٤