تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا سأل سائِل فقال: وأين العرش؟ فنقول: عرشه سبحانه فوق السماءِ السابعة والله سبحانه من فوق عرشه بذاته، وقد دلّ على هذا القرآن والسُّنَّة، أما القرآن فقوله تعالى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾، وقوله أيضاً: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾، وقوله أيضاً: ﴿أَأَمِنتُمْ مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ﴾، و"في" هنا في هذه الآية بمعنى على، مثل قوله تعالى: ﴿لأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾، وقوله تعالى: ﴿فَامْشُواْ فِي مَنَاكِبِهَا﴾.

وأما السُّنَّة: ففي "صحيح مسلم" أن معاوية بن الحكم السلمي كانت له جارية ترعى غنيمات، وأن ذئْباً ذهب بشاة منها، فلطمها، فندم، فأتى النبي × وقال له: ألا أُعتقها؟ فقال: "ادعها إليَّ". فقال لها: "أين الله؟" قالت: الله في السماء. قال: "فمن أنا؟" قالت: أنت رسول الله. قال: "أعتقها فإنها مؤْمنة".

تنوير الأفهام إلى بعض مفاهيم الإسلام · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تنوير الأفهام إلى بعض مفاهيم الإسلامص ١٥