تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر ابن الجوزي (1/ 347) مسألة: إذا انقضت مدة المسح، أو ظهر القدم، استأنف الوضوء، ثم قال: (وعنه: أنه يجزئه غسل رجليه، كقول أبي حنيفة ومالك، وعن الشافعي كالروايتين).

فقال المنقح في تعليقه على هذه المسألة: (هذا الخلاف مبني على أن المسح هل يرفع الحدث عن الرجل؟ فإن قلنا: لا يرتفع عنها، فقد ارتفع عن الوجه واليدين والرأس، وبقي الرجلان، فيكفيه غسلهما.

وإن قلنا: يرتفع، فبالخلع عاد، والحدث لا يتبعض، فيجب استئناف الوضوء.

وقيل: منشأ الخلاف: جواز التفريق، فإن جاز أجزأه غسل قدميه، ومسح رأسه في خلع العمامة، وإلا أعاد الوضوء لفوات شرطه وهو الموالاة.

قال بعضهم: والصحيح الأول، لأن الخلاف واقع في المسألتين مطلقًا، سواء كان عقب الوضوء، أو بعد مضي زمان يحصل به التفريق) (1).

* * *

(2)

التعقب

1) تعقبه في بعض القضايا المنهجية في علوم الحديث:

(1) وانظر: 1/ 13 - 15، 128، 347، 356، 384؛ 2/ 348، 360، 381، 446، 467، 562.

تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي · مقدمة الطبعة

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تنقيح التحقيق لابن عبد الهاديالمقدمة