تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قاعدة (١)

يقع التعارض في الشرع بين الدليلين، والبينتين، والأصلين، والظاهرين، والأصل والظاهر، ويختلف العلماء في جميع ذلك.

الدليلان (٢):

نحو قوله تعالى: ﴿إلا ما ملكت أيمانكم﴾ (٣)، وهو يتناول الجمع بين الأختين في الملك، وقوله تعالى: ﴿وأن تجمعوا بين الأختين﴾ (٤) يقتضي تحريم الجمع مطلقا، ولذلك قال علي رضي الله عنه: «حرمتهما آية، [وأحلتهما] (٥) آية» (٦)، وذلك كثير في الكتاب والسنة، واختلف العلماء هل يخير (٧) بينهما أو يسقطان (٨)؟

(١) ينظر: القواعد الكبرى للعز بن عبد السلام (٢/ ١٠٣ - ١١٣).

(٢) في (ب): فالدليلان.

(٣) جزء من الآية (٢٤) من سورة النساء.

(٤) جزء من الآية (٢٣) من سورة النساء.

(٥) في الأصل و(ب): وحللهما، و(ج): وحللتهما، و(د): وأحللتهما. والمثبت من النسخة (و) من النسخ الثانوية وهي الموافقة لمصادر التخريج، ولم أقف بكتب السنة - حسب بحثي - على لفظ يطابق الألفاظ الواردة بالنسخ الأصلية.

(٦) روي هذا الأثر عن عثمان وعلي وابن عباس رضي الله عنهم، قال ابن عبد البر في «الاستذكار» (٥/ ٤٨٨): «قول بعض السلف في الجمع بين الأختين بملك اليمين أحلتهما آية وحرمتهما آية» معلوم محفوظ».

ينظر: الموطأ (٢/ ٥٣٨) رقم (١١٢٢)، سنن سعيد بن منصور (١/ ٣٩٨) رقم (١٧٣٩)، مسند البزار (٢/ ٣٠٤) رقم (٧٣٠)، مصنف عبد الرزاق (٧/ ١٨٩) رقم (١٢٧٢٩)، مصنف ابن أبي شيبة (٣/ ٤٨١) رقم (١٦٢٤٥).

(٧) في (د): يميز.

(٨) ما مثل به المؤلف في هذه المسألة - الجمع بين الأختين المملوكتين - لا يتجه فيه التخيير أو التساقط، بل الواجب الترجيح، كما تقدم في الفصل الثاني من الباب الثامن عشر - التعارض والترجيح - أنه: إذا تعارض دليلان كل واحد منهما عام من وجه، فيجب الترجيح بينهما، إن كانا =

تنقيح الفصول في علم الأصول · الصفحة ٥١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفصول في علم الأصولص ٥١٢