تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3- إزالة أسباب الجريمة قبل إيقاع العقاب: وبعيداً عن التعصب والجهل نقول: لا يجوز بتاتاً أن نوقع العقوبة الشرعية قبل إزالة أسباب الجريمة، والإعذار إلى الجانح والجاني، فقد يكون في ظل الاحتكار والظلم وضياع التكافل الاجتماعي ووجود الأثرة، وحب النفس، أقول قد يكون في ظل مجتمع هكذا عذر لمن يلجأ إلى السرقة، ومن انحرفت نحو الزنا والبغاء لتعول ولداً، أو أماً عجوزاً، أو أباً مريضاً، وأظن أنه من السذاجة والجهل أيضاً أن نعاقب الزاني ونحن نسمح بكل ألوان الفسق والفجور، والدعوة إلى الخناء، ولذلك فليس من العقل والحكمة أبداً، أن تطبق الحدود الشرعية الخاصة بالجرائم دون إزالة حقيقية لأسباب هذه الجرائم.. إلى آخر ما ذكرتم ص27. فأقول إن هذا الكلام بعيد عن الصواب مخالف للحق ولا أعلم به قائلاً من أهل العلم إلا ما روي عن عمر رضي الله عنه من التوقف عن إقامة حد السرقة في عام الرمادة، وهذا إن صح عنه فهو محل اجتهاد ونظر.

والنصوص من الكتاب والسنة صريحة في وجوب إقامة الحد الشرعي على من ثبت عليه ما يوجبه.. فالواجب عليكم الرجوع عن هذا الكلام وإعلان ذلك في الصحف المحلية في الكويت والسعودية.. وفي مؤلف خاص يتضمن رجوعكم عن كل ما أخطأتم فيه. ولا يخفى أن الحق قديم كما قال عمر رضي الله عنه لأبي موسى الأشعري رضي الله عنهم فالرجوع إليه خير من التمادي في الباطل.. وفقنا الله وإياكم لما فيه رضاه وأعاذنا جميعاً من أسباب سخطه.

خامساً: دعوتكم في كتابكم مشروعية الجهاد ص28،37،39 وكتابكم الوصايا العشر ص71 ص44 إلى تفرق المسلمين إلى جماعات وأحزاب وقولكم: إن هذا ظاهرة صحية ولا يخفى أن هذا مصادم للآيات القرآنية والأحاديث النبوية مثل قوله سبحانه: ﴿واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا﴾ وقوله سبحانه: ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء﴾ الآية. في آيات كثيرة في هذا المعنى.

تنبيهات وتعقيبات لسماحة الوالد الشيخ · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تنبيهات وتعقيبات لسماحة الوالد الشيخص ١٣