تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ودِدتُ أن الناس تعلموا هذا العلم ، على أن لا يُنسب

إلي منه شيء)

قال الذهبي : هذا النفَس الزكي متواتر عن الشافعي.

49 - وقال أبو الفرج ابن الجوزي رحمه الله :

(البكاء ينبغي أن يكون على خساسة الهمم) (49)

ابكِ يا عبدَ الله على همةٍ لا ترفعك ، وهمة لا تنفعك ، وهمة تؤكلك ما لا ينفع ، وتصّيرك كالبهائم ، تأكل وتشرب وتموت.

خلق الله للمعالي رجالاً………ورجالاً لقصعةٍ وثريدِ

50 - وقال يحيى بن أبي كثير رحمه الله :

(تعلموا النية ، فإنها أبلغ من العمل) (50)

اعتقد دائماً إصلاح النية ومجاهدة النفس في ذلك ، فإنها عنوان التوفيق للعمل ، والجد فيه ، واستشعر النية الصالحة في كل أحوالك وشئونك ، وكم من نية صالحة فاقت أعمالاً ضخاماً لم تحسن فيها النية ، فتأمل.

51 - وقال ابن عقيل الحنبلي رحمه الله :

(إني لا يَحِل لي أن أضيع ساعة من عمري) (51)

فكيف يقول حملة العلم اليوم الذين يستطيبون طول الأحاديث ، وكثرة التندر في أمور الدنيا ، ومقارعة المأدبات ، لكأن الوقت ملكهم ، أو أنه مدروك لهم متى شاءوا !!

هؤلاء ليسوا شيئاً في ميزان أولئك !

لا علم ، لا عقل ، لا قيمة.

والله المستعان.

52 - قال سفيان بن عيينة رحمه الله :

(لا يكون الرجل من أهل الحديث حتى يأخذ عمن فوقه ، وعمن هو دونه ، وعمن هو مثله) (52)

وهذه المقولة الغراء ، تقرر أمرين أحدهما : تواضع طالب العلم بأخذه عمن هو دونه سناً وقدراً ، وهذا خلق نبيل ، ولم يزل عشاق المعرفة على ذلك ، وثانيهما : سعة الحديث والعلم ، وأنه يصعب عده وإحصاؤه ، لتفرقه في الناس ، فلابد من الركض وراء أهله ، عزوا أو هانوا ، كبروا أو صغروا ، حضروا أو غابوا ، فالدرجات على ثلاث في كلمة سفيان :

- الأخذ ممن فوق : مفتاح العلم والنبوغ.

- والأخذ ممن دون : تواضع وإجلال.

- والأخذ عن المثل : توثيق للمحبة ، وتحصيل للبركة.

53 - وقال الفخر الرازي رحمه الله :

تنبيهات الأكابر · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تنبيهات الأكابرص ١٤