- استهلَّ الإمامُ النووي - رحمهُ الله وغفر له - مُقدّمةَ كتابهِ (المجموع) بعقدِ فصلٍ في الإخلاصِ والصِدقِ واستحضارِ النِّيَّة في جميع الأعمال.
- استدلّ في بداية الفصل ببعض الآيات في الإخلاص كقوله تعالى: (وما أُمروا إلاّ ليعبدوا اللهَ مخلصينَ لهُ الدين)، وقوله تعالى: (فاعبد اللهَ مخلصًا لهُ الدين).
- ثمّ ثنى بعد ذلك مستدلّاً بالحديث الجليل العظيم: (إنّما الأعمالُ بالنِّيَّات .. ).
- قال النووي عن حديث الفصل: وهو إحدى قواعد الإيمان، وأوّلُ دعائمهِ، وآكدُ الأركان.
- قال الشافعيُّ عن هذا الحديث: "يدخلُ هذا الحديثُ في سبعينَ بابًا من الفقه". كما قال: "هو ثلثُ العلم".
- قال النووي: "وهو أحدُ الأحاديث التي عليها مدارُ الإسلام".
- جمعَ النوويُّ الأحاديثَ التي عليها مدارُ الإسلام؛ فبلغْ أربعين حديثًا، جمعتْ قواعدَ الإسلام في الأصول والفروع والزهد والآداب ومكارم الأخلاق.
- بدأ النوويُّ بحديث: (إنّما الأعمالُ بالنيّات) في هذا الفصل؛ تأسِّيًّا بمن تقدّمهُ من العلماء.
- ابتدأ الإمامُ البُخاري في صحيحهِ بهذا الحديث أيضًا.
- كان السلفُ يستحبُّون افتتاحَ الكتب بهذا الحديث تذكيرًا وتنبيهًا للطالب على ضرورة تصحيح النيّة في أعمالهِ كلِّها.
- قال الإمام عبد الرحمن بن مهدي: "لو صنّفتُ كتابًا بدأتُ في أوّلِ كُلِّ بابٍ منهُ بهذا الحديث".
- ثمّ ذكرَ النّوويُّ بعد ذلك جمعًا من أقوال العلماء في النية والإخلاص والصدق.
- قال ذو النُّون: "ثلاثةٌ من علامات الإخلاص: استواء المدح والذمِّ من العامّة،