تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد أورد أبو المعالي عزيزي بن عبد الملك المعروف بشيذلة (1) المتوفي سنة 494 هـ في كتابه البرهان في مشكلات القرآن " كما نقل ذلك السيوطي – خمسة و خمسين اسماً (2) .

القرآن :

و ينطق بهذه الكلمة على وجهين : مهموزة و غير مهموزة .

1. القرآن مهموزة : مصدر على وزن فعلان و فعل هذا المصدر هو (قرأ)

ولكلمة قرآن معنيين :

أحدهما : مصدري , بمعنى القراءة كما في قوله تعالى : " إن علينا جمعه و قرآنه . فإذا قرأناه فاتبع قرآنه " (3) .

و الآخر : علم شخص على ذلك الكتاب الكريم كما في قوله تعالى : " إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم " (4) .

2. القرآن غير مهموزة :

وهناك ثلاث تخريجات لهذه الكلمة :

أحدها : أن تكون مسهلة من ( القرآن )

ثانيها : أن ليست مأخوذة من شيء وبهذا قال الشافعي رضي الله عنه .

ثالثها : أنها مشتقة من ( قرن ) لاقتران السور و الآيات و الحروف فيه و بهذا قال الأشعري رحمه الله .

الكتاب :

هو اسم أخر للقرآن ورد في عدد من الآيات الكريمة كما في قوله تعالى : " ذلك الكتاب لا ريب فيه " (5) .

وكلمة ( الكتاب ) مصدر ( كتب يكتب ) .

الفرقان :

أما الفرقان فهو اسم للقرآن أبضا , و هو مصدر أطلق على القرآن فأضحى علما .

وقد استعمل بهذا المعنى العَلَمي في قوله تعالى : " تبارك الذي نزل على عبده الفرقان ليكون للعالمين نذيرا " (6) .

الفصل الثالث

في الوحي

الوحي في اللغة :

قال ابن فارس في مقاييس اللغة :

الواو و الحاء و الحرف المعتل أصل يدل على إلقاء علم في إخفاء إلى غيرك , فالوحي الإشارة , و الوحي الكتاب و الرسالة , و كل ما ألقيته إلى غيرك حتى كلمة فهو وحي كيف كان .

إذن فمعنى الوحي في اللغة : الإعلام الخفي السريع الخاص بمن يوحى إليه . بحيث يخفى على غيره (7) و يدخل تحت ذلك أنواع عديدة من الإعلام و منها :

الإلهام الغريزي كالوحي إلى النمل .

تلخيص كتاب لمحات في علوم القرآن · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تلخيص كتاب لمحات في علوم القرآنص ٢