تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* وارتضى أصحاب الفضيلة ما ذكره ابن القيم - رحمه الله - من أن المراد بذوي الهيئات أنهم ذوو الأقدار بين الناس من الجاه والشرف والسؤدد ومعنى الحديث استحباب ترك مؤاخذة ذي الهيئة إذا وقع في زلة هفوة لم تعهد عنه إلا ما كان حدا من حدود الله تعالى وبلغ الحاكم فيجب إقامته .

* وقال أصحاب الفضيلة : " الزنا حرام بالكتاب والسنة والإجماع سواء أدركت علة التحريم فيه وهي حفظ الأنساب وحفظ أعراض النساء وأوليائهن من النيل بسوء أو لم تدرك والأصل في الأمور الشرعية قبلوها معللة أو غير معللة ولحكم كثيرة قد يخفى بعضها على بعض الناس وليس حفظ الأنساب هو العلة الوحيدة ولو فرضنا أنه العلة فقط لم يجز تعاطي الزنا للأمن من الحمل لأن ما حرمه الله تحريما مؤبدا لم يجز للمسلم فعله سواء وجدت العلة التي يعتقدها أو لم توجد " اهـ .

* وقالوا : " من شرب الخمر أو زنى أو فعل شيئا من المعاصي مستحلا لها فقد كفر " اهـ .

* وأفتوا بأن الخمر حرام ولا يجوز التداوي بها .

* وأوجب أصحاب الفضيلة الإنكار على من يصرح فخرا بأنه زنى وأن يذكر بعظم هذه الجريمة وشدة عقوبتها في الدنيا والآخرة .

* وذكروا بأن عقوبة الزاني المحصن هي الرجم حتى الموت وأن ذلك ثابت فعلا كما في رجم ماعز والغامدية واليهودية مع اليهودي وقولا كما في حديث عبادة مرفوعًا : " والثيب بالثيب جلد مائة والرجم " ، وحديث : " واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها " وثبت عليه العمل في زمن الخلفاء بل هو مجمع عليه وخلاف الخوارج والمعتزلة خرق للإجماع فلا يعول عليه.

* وقالوا : " لا يصح إثبات جريمة الزنا بتقرير الفاحص الكيماوي وتقرير أخصائي في بصمات الأصابع والشهادة الظرفية فإن ذلك إنما يفيد اجتماعًا ومخالطة ويثير التهمة ويبعث ريبة في النفس ولا ينهض لإثبات الجريمة الموجبة للحد حتى يقام الحد على مرتكبيها " اهـ .

تلخيص فتاوى اللجنة الدائمة · الصفحة ١٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تلخيص فتاوى اللجنة الدائمةص ١٨٧