تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

همسة الوداع

من أعجب الأشياء أن تعرفه ثم لا تحبه، وأن تسمع داعيه ثم تتأخر عن الإجابة، وأن تعرف قدر الربح في معاملته ثم تعامل غيره، وأن تعرف قدر غضبه ثم تتعرض له، وأن تذوق ألم الوحشة في معصيته، ثم لا تطلب الأنس بطاعته، وأن تذوق عصرة القلب عند الخوض في غير حديثه والحديث عنه، ثم لا تشتاق إلى انشراح الصدر بذكره ومناجاته، وأن تذوق العذاب عند تعلق القلب بغيره، ولا تهرب منه إلى نعيم الإقبال عليه والإنابة إليه.

وأعجب من هذا علمك أنك لا بد لك منه، وأنك أحوج شيء إليه، وأنت معرض، وفيما يبعدك عنه راغب.

وكتبه

عبد الرحمن آل زايد

* * * *

تلذذ القلوب بمحبة علام الغيوب · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تلذذ القلوب بمحبة علام الغيوبص ١٩