تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلذلك وجّه العلماء مُعْظَم عنايتهم إلى هذا، فوضعوا له فنًّا خاصًّا وهو المؤتلف والمختلف، وجعلوه أحد أنواع علوم الحديث.

فقال ابن الصلاح: النوع الثالث والخمسون: معرفة المؤتلف والمختلف من الأسماء والأنساب وما يلتحق بها (١).

المؤتلف والمختلف لغةً:

المؤتلف من الألفة، منه ألفّ بينهما تأليفًا: أوقع الألفة، وجمع بينهما بعد تفرق ووصلهما (٢).

وتألف فلان فلانًا، إذا داراه، وآنَسَه وقَارَبَه وواصَلَه، وتألّف القوم تألّفًا اجتمعوا كائتلفوا (٣).

و"اختلف" ضد "اتفق" ومنه الحديث: "سَوُّوا صُفُوفكم ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم" أي إذا تقدم بعضهم على بعض في الصفوف تأثرت قلوبهم ونشأ بينهم خلاف في الألفة والمَوَدَّة (٤).

وقال السخاوي: المؤتلف اسم فاعل من الائتلاف بمعنى الاجتماع والتلاقي وهو ضد النفرة، والمختلف اسم فاعل من الاختلاف ضد الاتفاق (٥).

(١) مقدمة ابن الصلاح ص ٣١٠.

(٢) تاج العروس ٦/ ٤٤.

(٣) تاج العروس ٦/ ٤٥.

(٤) راجع التاج ٦/ ١٠٣.

(٥) فتح المغيث ٣/ ٦٧.

تكملة الإكمال - ابن نقطة · الجزء ١ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تكملة الإكمال - ابن نقطةج ١ · ص ٧