ب ووجه اختلاف قولنا عن قول القرطبي ليس كبيراً، لأن الله تعالى أنزل كتابه الكريم للناس جميعاً ليغفر لهم من ذنوبهم، فليس لأحد من الناس حجة على الله بعد ذلك. فمن آمن منهم تحقق له الوعد في قوله تعالى (غفور رحيم) وهم أولياء الله الذين ذكرهم القرطبي في تأوليه.
قال تعالى
ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ک گگ گ گ ? ? ? ... ?? ? ? ? ں ں ? ? ? ... ? ? ? ... ژ المائدة: 73
(أفلا يتوبون)
تقرير وتوبيخ، أي فليتوبوا إليه وليسألوه ستر ذنوبهم، والمراد الكفرة منهم، وإنما خص الكفرة بالذكر، لأنهم القائلون بذلك دون المؤمنين (1)
(ليمسن الذين كفروا منهم)
(من) للبيان، كالتي في قوله تعالى (فاجتنبوا الرجس من الأوثان).
أو للتبعيض، أي ليمسن الذين بقوا على الكفر منهم، لأن كثيراً منهم تابوا عن النصرانية. (2)
الملاحظات
أ كفّر الله تعالى الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة، لأنهم جعلوا له شركاء في الإلوهية، وحقيقة الأمر أنه ما من إله إلا إله واحد، هو الله الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد.
(1) القرطبي: ج6، ص 250
(2) النسفي: ج1، ص 426