تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كانت المرأة تحمل بالجنين، فتقول لزوجها: هو ولدي منك. فغنى بالبهتان المفترى بين يديها ورجليها عن الولد الذي تلصقه بزوجها كذباً، لأن بطنها الذي تحمل فيه الجنين بين اليدين، وفرجها الذي طلابه بين الرجلين

الملاحظات

ذكر الله تعالى في تلك الآية الشروط الواجب توفرها لدى المرأة إذا أردت من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبايعها على الإسلام، وهي:

لا يشركن _ لا يسرقن _ لا يزنين – لا يقتلن أولادهن – لا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن – ولا يعصينك في معروف أبداً.

وأمر الله عبده ورسوله بالاستغفار لهن إذا بايعنه على تلك الشروط، فما هو الداعي على الأمر بالاستغفار لهن؟

الداعي الأول: قوله صلى الله عليه وسلم :

(كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون)

فليس للإنسان أن يكون خالصاً من اقتراف الذنوب، فوقوعه في الذنب أمر لامناص منه. ولذلك كان الأمر بالاستغفار للمؤمنات متوجهاً إلى تلك الصفة.

الداعي الثاني: يتوجه إلى ما قد يعتري النساء المؤمنات من قصور في الالتزام ببعض تلك الشروط. فأمر الله عبده ورسوله بالاستغفار لهن من ذلك القصور الذي يأتينه في أداء تلك الشروط

ونلاحظ أن الله تعالى تدرج في ترتيب تلك الشروط من الأعلى إلى الأدنى، فبدأ بشرط عدم الشرك، لأن الشرك ذنب لا يغفره الله، أما ما سواه من ذنوب فعرضة للغفران، فإذا جئنا إلى آخر تلك الشروط وجدناه شرطاً لا يتأتى للمرء أن يلتزم به التزاماً كاملا، لأن المعروف عند رسول الله صلى الله عليه وسلم هو كل ما أمر الله به من خيرات في كل ذلك

تجديد الأسماء الحسنى · الصفحة ٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تجديد الأسماء الحسنىص ٨٤