وأقرب التأويلات إلى بناء الآية هو التأويل الخامس، لأنه قوله تعالى ... (إن الله كان غفوراً رحيماً) دليل على أنه يغفر ذلك الجمع إذا كان حاصلاً قبل إسلام المرء، فلا يلزمه أن يطلق إحداهما بعد إسلامه.
وأمام ذلك نجد ما يلي:
* إن قوله تعالى (غفوراً رحيماً) في سياق الجمع بين الأختين لا يعني أنه يغفر للمرء المسلم ذنب الجمع بينهما، لأن زواجه من الأختين بعد إسلامه يعتبر زواجاً باطلاً، لمجيئه على غير ما شرعه الله تعالى، ولذلك يتم إجباره على اختيار واحدة منها ونبذ الأخرى. فإن لم يفعل كان عرضة للحساب العسير يوم القيامة.
* وأما إن كان الجمع حاصلاً قبل إسلام المرء فإنه يبقى على ذلك الجمع بعد إسلامه رحمة من الله تعالى بالأختين، لأن مفارقته لإحداهما ستلقى البغض في قلبها لأختها الباقية، فكان بقاؤها في عصمته سبيلاً إلى درء مفسدة بالغة قد تطرأ على صلة الرحم بين الأختين.
إلا أن الإذن بإبقائها معاً في قوله تعالى (إلا ما قد سلف) لا يلغي مبدأ التحريم في الجمع بين الأختين، ولذلك جاء قوله تعالى (إن الله كان غفوراً رحيماً) استدراكاً لذلك الإثم، فقضى بالغفران لأنه رحيم.
4 من أزواجكم عدٌّو لكم
قال تعالى
ژ ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ک گگ گ گ ? ? ? ? ? ? ژ التغابن11
قال ابن عباس:
نزلت هذه الآية في عوف بن مالك الأ شجعي، شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم جفاء أهله وولده، فنزلت.