تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في وصف عباد الرحمن، ثم ذكر الذين هم على النقيض منهم بقوله ... (ومن يفعل ذلك .. ) أي يدعو مع الله شريكاًُ، كان جزاؤه الخلود في جهنم إلا الذين تابوا وآمنوا ... فألحق جل شأنه فعل الإيمان بفعل التوبة إشارة إلى أن شرط قبول توبة الذي يدعو مع الله إلهاً آخر أن يتوب أولاً من هذه الدعوة، أي يرجع عنها، ويجعل مكان ذلك الإيمان. بوحدانية الله تعالى. فإذا فعل كان إقباله على العمل الصالح مقبولاً، وبالتالي متمماً لأمر توبته.

ب وقوله تعالى (وكان الله غفوراً رحيماً) جاء بياناً وتعليلاً لقوله تعالى ... (يبدل الله سيئاتهم حسنات) فما هو وجه الغفران والرحمة في ذلك التبديل؟

علمنا فيما سبق أن الغفران يعني الستر والتجاوز، أي أنه سبحانه يستر ذنوب عبده المؤمن، ويتجاوز عنها، فلا يؤاخذه بها، وكأنه لا ذنب الله. فإذا قيل أن الله يبدل سيئات أولئك التائبين حسنات، فهو تبديل أيضاً يشتمل على معنى الغفران، إذ يستر الله جل شأنه ذنوبهم ويتجاوز عنها فلا يؤاخذهم بها، بل إن ذلك التجاوز يأخذ بعداً أكثر اتساعاً بجعل تلك الذنوب حسنات تفضي إلى ارتفاع مقام العبد في الجنة. وهذا الغفران، ببعده الأصلي وبعده المتسع، إليها بأن اشتق لنفسه اسمين من معنى الرحمة، لا اسماً واحداً (الرحمن الرحيم).

2 ژ ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ک ... گ گ گگ ? ? ? ? ? ? ? ? ں ں ? ? ? ? ? ? ہ ہ ژ الأعراف: 152 153

قوله تعالى (والذين عملوا السيئات ... الآية) حكم عام، يدخل تحنه الذين اتخذوا العجل وسواهم، إلا أنه سبحانه ذكر أصحاب العجل لعظم جنايتهم ثم أردف ذلك بعظم رحمته، ليعلم الناس أن الذنوب إن عظمت فعفو الله أعظم (1)

الملاحظات

(1) النسفي ج 2، ص 114

تجديد الأسماء الحسنى · الصفحة ٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تجديد الأسماء الحسنىص ٤٤