تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن عطية: أجمعت الأمة على أن الكلام مع المرأة في عدتها بكلام صريح في شأن الزواج منها لا يجوز. وروي في تفسير التعريض ألفاظ كثيرة، من مثل: لعل الله يسوق إليك خيراً .....

(من خطبة النساء)

من فعل الخاطب من كلام وقصد واستلطاف بفعل أو قول.

(أو أكننتم في أنفسكم)

معناه: سترتم وأضمرتم في أنفسكم التزوج بها بعد انقضاء عدتها

(علم الله أنكم ستذكرونهن) إما سراً في نفوسكم، وإما إعلانا بألسنتكم، فرخص في التعرض دون التصريح.

(ولكن لا تواعدهن سراً)

أي: لا تأخذوا الميثاق والعهد من المعتدة على الزواج سراً، أي خفية عن الناس، وهو قول جمهور أهل العلم.

(إلا أن تقولوا قولاً معروفاً)

وهو أن تعرضوا ولا تصرحوا.

(ولا تغرموا عقدة النكاح)

أي لا تغرموا على عقدة النكاح في زمان العدة.

(حتى يبلغ الكتاب أجله)

يريد تمام العدة، والكتاب هنا هو الحد والمقدار الذي جعله الله لمدة العدة (1)

(وأعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم)

من العزم على ما لا يجوز

(وأعلموا أن الله غفور حليم) لا يعاجلكم بالعقوبة (2)

(1) القرطبي: ج3، ص 187 – 192

(2) النسفي: ج1، ص 187

تجديد الأسماء الحسنى · الصفحة ١٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تجديد الأسماء الحسنىص ١٤٣