وقال تعالى
ژ ? ? ? ? ? پ پ پپ ? ? ... ? ? ? ? ?? ? ? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ ? ? ? ? ? ? ?? ? ? ? ... ? ? ? ژ الأحزاب 23،24
(ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين ... )
أي: أمر الله بالجهاد، ليجزي الصادقين في الآخرة بصدقهم، ويعذب المنافقين في الآخرة إن شاء، أي إن شاء أن يعذبهم لم يوفقهم للتوبة، وإن لم يشأ أن يعذبهم تاب عليهم قبل الموت (1)
الملاحظات
قيد القرطبي، رحمه الله، قوله تعالى (إن الله كان غفوراً رحيماً) بهداية المنافقين إلى التوبة في الحياة الدنيا، ولكن نص الآية يشير إلى أن تعذيب المنافق أو التوبة عليه أمران مقرونان بمشيئة الله تعالى يوم القيامة، وأدلة هذه الإشارة هي:
أ قوله تعالى (ليجزي ... ) مرتبط ارتباطاً وثيقاً بما يكون يوم القيامة، ولذلك كان من بين تسمياته: يوم الجزاء، ويوم الحساب.
ب ذكر الله تعالى أنه يجزي الصادقين، بعد أن وصف جملة منهم بأنهم ... (قضوا نحبهم) أي ماتوا أو قتلوا، وهو ما يستدعي أن يكون جزاء الصادقين يوم القيامة لا في الحياة الدنيا، انطلاقاً من معنى جزاء الذين قضوا نحبهم، وبالتالي كان ذكر فريق المنافقين بعد ذكر الصادقين إشارة إلى أن قوله تعالى (ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم) حاصل في يوم الجزاء.
ج لم يكتف القرطبي رحمه الله بنص الآية لإثبات ما ألقاه من تأويل، ولذلك لجأ إلى تقدير كلام آخر لا يحتمله البناء اللغوي، وهو قوله:
(1) القرطبي: ج 14، ص 160