تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: (غفور)

إذ كان من كمال شكره سبحانه للعبد على الحسنة المتدنية بسبب ما لحق بها من قصور أن يتجاوز سبحانه وتعالى عن ذنب القصور، أي يغفره.

4 وفي الآية الرابعة لم يأت اسمه سبحانه (الغفور الودود) تعقيباً على ذكر ذنب أو مخالفة أو تقصير يأتي من قبل العباد، بل إنه جاء مجرداً من كل ذلك. لأن المراد من ذكره أن الله تعالى يغفر لعباده من ذنوبهم تودّداً إليهم، لعلهم يُقْبلون على حبه سبحانه ...

ولمزيد من البيان نتوجّه إلى أعرض فيما يلي تفصيلاً لدلالة الأسماء المفردة من منظورين، المنظور الآدمي، ومنظور ما يليق بذات الله تعالى:

* بينّا فيما سبق وجه العلاقة الحاصلة بين الأسماء السابقة وبين ما في كل آيةٍ من دلالة. أمّا في هذا الموضع فإنَّ الحديث سيتَّجه إلى المزيد من جلاء الصِّلة بين طرفي كلِّ اسم من تلك الأسماء.

1 الغفور الرَّحيم

قد يقترف الابن ذنباً في حقِّ أبيه أو أمِّه، فلا يملك أحدهما إلاّ أن يغفر له ذلك الذنب، فإذا بحثنا عن سبب هذا الغفران وجدناه تلك الرحمة التي أودعها جل شأنه في قلوب الآباء والأمّهات، وهو ما صرّح به صلى الله عليه وسلم :

(جعل الله الرّحمةَ في مائة جزء، فأَمْسَكَ عنْدَه تسْعةً وتسعين جزءاً، وأنزل في الأرض جزءاً واحداً، فمن ذلك الجزء تتراحم الخلق حتى ترفع الفرسُ حافرَها عن ولدها خشية أن تصيبه). رواه البخاري ومسلم

والرحمة في لسان العرب هي الرقَّة والتعطُّف.

تجديد الأسماء الحسنى · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تجديد الأسماء الحسنىص ١٢