فيعبثون بكرامتها، وأخته البكر العفيفة الطاهرة؛ فيعبثون بها، كل ذلك وأمها أمامها، وهم يهددونها ويتوعدونها، كل ذلك يجري والناس في صمت عميق!
فيا أيها الإخوة الأجلاء ...
لابد أن نتحرك، هؤلاء الجياع ورائهم أُسر بالآلاف المؤلفة، لا تجد لقمة العيش ولا خرقة الكساء، والنظام المصري يريد للنساء؛ أن يخرجن وأن ينحرفن، ويريد للأطفال؛ أن يبتعدوا عن الصراط السوي لهذه الأُسر الكريمة، وهم لا يجدون قوت يومهم.
وإني ادعوكم يا أهل الوفاء والسخاء، ويا أهل الجود والكرم، ويا أهل الخير والتقوى ...
أدعوكم أن تشاركوهم في لقمة العيش، وأن تجعلوا لهم نصيباً من قوت يومكم، وأن تدّخروا في سبيل الله ما تسمح به نفوسكم، تصدقوا عليهم وأعطوهم من مال الله الذي أعطاكم، تصدقوا بما تجود به أنفسكم، اتقوا النار ولو بشق تمرة، ساعدوا هؤلاء الذين لا يجدون خرقة الكساء، والذين يتعاون النظام المصري مع أعداء الإسلام في تجويع هؤلاء، تصدقوا عليهم ولو تشاركوهم في قوت يومكم، ﴿وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾، ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً﴾، فاعطوهم وآتوهم من مال الله الذي آتاكم، وقدموا الخير لعلكم تفلحون.
أيها الإخوة الأجلاء ...
سيروا على بركة الله، ادعوا إلى الله، مروا بالمعروف، انهوا عن المنكر، افعلوا الخير في كل أمر، تحركوا لدينكم، ارفعوا راية الجهاد عالية خفاقة، لا تتقهقروا، لا تتأخروا، لا تهنوا، لا تضعفوا، لا تتكاسلوا، ولا تهنوا، ﴿فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾.
ألا وصلوا على النبي صلى الله عليه وسلم كما أمركم الله عز وجل اذ قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾، اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.