تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدين بالرجل الفاجر» (1). وفي هذا الحديث بيان أن الله سبحانه وتعالى يسخر لهذا الدين الرجل ولو كان فيه من الفجور لنصرته والدفاع عنه وقتال أعدائه، فلله الحكمة البالغة في ذلك (2). قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ﴾ [آل عمران: 13].

قوله: (الدين الحنيف) معنى الدين الحنيف المائل عن الكفر، قال الإمام محمد بن عبد الوهاب: اعلم أرشدك الله إلى طاعته أن الحنيفية هي ملة إبراهيم عليه السلام وهي أن تعبد الله وحده مخلصا له الدين وبذلك أمر الله جميع الناس وخلقهم لها، قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: 56]. ومعنى يعبدون: أي يوحدون وأعظم ما أمر الله به التوحيد وهو إفراد الله بالعبادة. وأعظم ما نهى الله عنه الشرك وهو دعوة غيره معه. قال تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ (3).

(1) أخرجه البخاري في كتاب الجهاد برقم (3062) وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان برقم (178).

(2) سئل الإمام أحمد عن الرجلين يكونان أميرين في الغزو، أحدهما قوي فاجر والآخر صالح ضعيف مع أيهما يغزى؟ فقال: أما الفاجر فقوته للمسلمين وفجوره على نفسه، وأما الصالح الضعيف فصلاحه لنفسه وضعفه للمسلمين فيغزى مع القوي الفاجر [الفتاوى، ج 28، ص 255].

(3) الأصول الثلاثة محمد بن عبد الوهاب.

تيسير المنعم في شرح عقيدة المسلم · الصفحة ٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تيسير المنعم في شرح عقيدة المسلمص ٥٥