قبري وثنا يعبد، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» (1) (2).
ولابن جرير بسنده عن سفيان عن منصور عن مجاهد "أفرأيتم اللات والعزى" قال: كان يَلِّتُّ لهم السويق فمات فعكفوا على قبره.
وكذا قال أبو الجوزاء عن ابن عباس: كان يَلِّتُّ السويق للحجاج.
وعن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال: لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زائرات القبور، والمتخذين عليها المساجد والسرج) (3).
* ... * ... *
كلا ولا حجر ولا شجر ولا
عين ولا نصب من الأنصاب
(1) وهذا الحديث فيه رد على الذين يطوفون حول قبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - ويشركون به يدعونه يستغيثون به، وهؤلاء قد ضلوا في دينهم وسفهوا في عقولهم، فإن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا يملك لنفسه ضرًا ولا نفعًا حيًّا وميتًا فكيف يملك لغيره؟ قال تعالى: ﴿قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا * قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾ [الجن: 21، 22].
(2) أخرجه أحمد برقم (7352).
(3) أخرجه الترمذي برقم (320) في كتاب الصلاة والجنائز، والنسائي برقم (2045) في كتاب الجنائز، وابن ماجة برقم (1575) في كتاب الجنائز وأحمد برقم (8430).