تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديث الثالث عشر

عَنْ أنس بْن مالك رضي الله عنه: أنَّ عَبْدَ الرَّحْمن بنَ عَوفٍ وِالزُّبير بْن العَوام شَكَيَا الْقَمْلَ إلى رَسُولِ الله ﷺ في غزاةٍ لَهُمَا، فرَخَّصَ لهما في قَمِيص الْحَرِيرِ، فَرَأيتهُ عَلَيْهِمَا.

ما يستفاد من الحديث:

١- يؤخذ من قوله: [فرخص] ما تقدم من تحريم الحرير على الذكور.

٢- جواز لبسه للحاجة، كالتداوى به عن الحِكَّة أو القمل. وكذلك للتعاظم على الكفار، وإظهار الخيلاء، والعزة والقوة أمامهم، لما فيه من مصلحة توهينهم، فيكون مستثنى مما تقدم من التحريم في الأحاديث السابقة.

الحديث الرابع عشر

عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ: كَانَتْ أمْوَالُ بَنيِ النَّضِيرِ مِمَّا أفَاءَ الله عَلَى رَسُولِهِ ﷺ مِمَّا لَم يُوجِفِ المسلمون عَلَيْهِ بِخَيْل وَلا رِكَابٍ، وَكَانَتْ لِرَسُولِ الله ﷺ خَالِصًا.

فَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَعْزِلُ نَفَقَةَ أهلِهِ سَنَةً، ثم يَجْعَلُ مَا بقِي فِي الكُرَاع والسِّلاح عدة في سَبِيلِ الله عز وجل.

الغريب

بني النضير: بفتح النون وكسر الراء المعجمة، بعدها مثناة تحتية: إحدى طوائف اليهود الذين سكنوا قرب المدينة، فوادَعَهم النبي ﷺ بعد قدومه، على أن لا يحاربوه، ولا يعينوا عليه. فنكثوا العهد كما هي عادة اليهود، فحاصرهم حتى نزلوا على الجلاء، على أن لهم ما حملت إبلهم غير السلاح.

مما أفاء الله: الفيء: الرجوع، سمى به المال الذي أخذ من الكفار بغير قتال، لأنه رُدَّ لمصالح المسلمين.

لم يوجف: الإيجاف: الإسراع في السير.

رِكاب: بكسر الراء: هي الإبل.

الكُراع: بضم الكاف، وفتح الراء، بعدها ألف، ثم عين: اسم للخيل.

قال ابن فارس: فأما تسميتهم الخيل كُرَاعًا فلأن العرب تعبر عن الجسم ببعض أعضائه.

المعنى الإجمالي:

لما قدم النبي ﷺ المدينة مهاجرًا، وجد حولها طوائف من اليهود، فوادعهم وهادنهم، على أن يبقيهم على دينهم، ولا يحاربوه، ولا يعينوا عليه عَدُوا.

فقتل رجل من الصحابة يقال له

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٧٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير العلام شرح عمدة الأحكامص ٧٤٧