تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نعم، فقال: "إنها لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي، إنها لابنة أخي من الرضاعة، أرضعتني وأبا سلمة ثويبة، فلا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن".

قال (١) عروة: وثوبية مولاة لأبي لهب، كان أبو لهب أعتقها، فأرضعت النبي ﷺ.

فلما مات أبو لهب رآه بعض أهله بشر حيبة، فقال له: ماذا لقيت؟ قال أبو لهب: لم ألق بعدكم خيرا، غير أني سقيت في هذه بعتاقتي ثوبية.

الحيبة، بكسر الحاء: الحالة.

الغريب:

بمخلية: بضم الميم، وسكون الخاء المعجمة، وكسر اللام. اسم فاعل من "أخلى يخلى" أي لست بمنفردة بك، ولا خالية من ضرة.

نحدث: بضم النون وفتح الخاء، بالبناء للمجهول.

بنت أم سلمة: استفهام قصد به التثبت لرفع الاحتمال في إرادة غيرها.

ربيبتي في حجري: الربيبة مشتقة من الرب وهو الإصلاح، لأنه يقوم بأمرها.

والحجر بفتح الحاء وكسرها، وليس له مفهوم، بل لمجرد مراعاة- لفظ الآية.

ثويبة: بالمثلثة المضمومة، ثم واو مفتوحة، ثم ياء التصغير، ثم باء موحدة ثم هاء.

بشر حيبة: بكسر الحاء المهملة، وسكون الياء التحتية، ثم باء موحدة. أي بسوء حال. ووقع مضبوطًا في بعض نسخ البخاري بالخاء المعجمة.

المعنى الإجمالي:

أم حبيبة (٢) بنت أبي سفيان هي إحدى أمهات المؤمنات رضي الله عنهن وكانت حظية وسعيدة بزواجها من رسول الله ﷺوحق لها ذلك- فالتمست من النبي ﷺ أن يتزوج أختها.

فعجب ﷺ، كيف سمحت أن ينكح ضرة (٣) لها، لما عند النساء من الغيرة الشديدة في ذلك، ولذا قال -مستفهما متعجبا-: أو تحبين ذلك؟ فقالت: نعم أحب ذلك.

ثم شرحت له السبب الذي من أجله طابت نفسها بزواجه من أختها، وهو أنه لابد لها من

(١) قوله: [قال عروة ... الخ] يوهم أنه من المتفق عليه، وليس كذلك، فهو من أفراد البخاري خاصة، كما قاله (عبد الحق) في جمعه بين الصحيحين.

(٢) قيل اسمها: (رمله) وقيل: عزة.

(٣) ضرة المرأة، هي امرأة زوجها.

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٥٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير العلام شرح عمدة الأحكامص ٥٧٠