تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي أثناء سيرهم، أبصروا حمر وحش، وتمنوا بأنفسهم لو أبصرها أبو قتادة لأنه حلال.

فلما رآها حمل عليهاْ فعقر منها أتانًا، فأكلوا من لحمها.

ثم وقع عندهم شك في جواز أكلهم منها وهم محرمون، فحملوا ما بقي من لحمها حتى لحقوا بالنبي ﷺ.

فسألوه عن ذلك فاستفسر منهم: هل أمره أحد منهم، أو أعانه بدلالة، أو إشارة؟ قالوا: لم يحصل شيء من ذلك.

فَطَمْأَن قلوبهم بأنها حلال، إذ أمرهم بأكل ما بقي منها، وأكل هو ﷺ منها.

الحديث الثاني

عَن الصَّعْبِ بْنٍ جَثامَةَ الَّلَيْثِيِّ رضي الله عنه أنَّهُ أَهْدَى إلى النَّبِيِّ ﷺ

حِمَارًا وَحْشِيًَّا وَهُوَ بِالأبْوَاءِ - أوْبـ "ودَّان " – فَرَدَّهُ عَلَيْهِ. فَلَمَّا رَأى مَا في وَجْهِهِ قَالَ:

"إنَا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إلا أَنَّا حُرُم".

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٤٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير العلام شرح عمدة الأحكامص ٤٤٠