تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما يؤخذ من الحديث:

١- كون النبي ﷺ حج قارنًا، كما تقدم تحقيقه.

٢- مشروعية سَوْقِ الهدي من الأماكن البعيدة، وأنه سنة النبي ﷺ.

٣- مشروعية تقليد الهدي، وذلك بأن يوضع في رقابها قلائد من الأشياء التي لم يجر عادة بتقليدها بها، والحكمة في ذلك إعلامها لتحترم فلا يتعرض لها.

٤- مشروعية تلبيد الشعر المرسل في الإحرام، كما هو فعل النبي ﷺ، وذلك بأن يجعل في الشعر ما يمسكه من الانتفاش.

٥- أن سوق الْهَدْي من الحل، يمنع المحرم من التحلل حتى ينحر هديه يوم النحر.

٦- إذا لم يَسُق الْهَدْيَ، فَيُشرع له فسْخَ حجه إلى عمرة، ويحل منها، ثمَّ يحرم بالحج في وقته.

الحديث الثالث (١)

عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه، قال: أُنْزِلَتْ آيةُ الْمُتْعَةِ في كِتَابِ الله فَفَعَلْنَاهَا مَعَ

رَسُولِ الله ﷺ، وَلمْ يَنْزِلْ قُرْآنٌ بِحُرْمَتِهَا، وَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا حَتَّى مَاتَ،

فَقالَ رَجُلٌ بِرأْيِهِ مَا شَاءَ.

قالَ البخاري: يُقَالُ: إنَّه عُمَرُ.

ولمسلم: نَزَلَتْ آيةُ الْمُتعَةِ - يعنِي متعةً الحج - وَأَمَرَنَا بِهَا رَسُولُ الله ﷺ،

ثُمَّ لَمْ تَنْزِلْ آيَةٌ تَنْسَخُ آيَةَ مُتْعَةِ الحَجِّ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا حَتَّى مَاتَ. ولهما بمعناه.

المعنى الإجمالي:

ذكر" عمران بن حصين" رضي الله عنه المتعة بالعمرة إلى الحج.

فقال: إنها شرعت بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ وإجماع أصحابه.

وهذه هي الأصول العظام في الدلالة على الأحكام الشرعية.

فأما الكتاب، فقوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بالْعُمْرَةِ إلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْي﴾ .

وأما السنة، ففعل النبي ﷺ لها، وإقراره عليها.

وأما الإجماع، فقد فعلها بعضهم، مع علم من لم يفعلها وسكوته.

(١) هذا الحديث حسب وضع المصنف وترتيبه هو رقم ٢٢٨، ولكني قدمته إلى هنا لمناسبة الحديث الذي قبله، فكلاهما في مشروعية المتعة. اهـ الشارح.

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٤٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير العلام شرح عمدة الأحكامص ٤٠٣