تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غيرها.

فالشافعي يرى أنه كونهن مما لا يؤكل، فكل مالا يؤكل يجوز قتله بلا فدية.

وذهب الإمامان، مالك، وأحمد: إلى أن المعنى الجامع لهن ولغيرهن هو طبيعة الإيذاء.

وهذا قياس جيد، لأنه تعليل مفهوم من نص الشارع، وهو وصف الأصل بالفسق فإذا وجِدَ بالفرع، تم القياس، والحكم يدور مع علته، وجودًا وعدمًا.

وأما تعديدها- مع أن الأذى واحد- فلينبه به الشارع على أنواعه ومفرداته الموجودة في كل نوع من هذه الفواسق ومثيلاتها.

تكميل:

الحيوانات على أربعة أقسام:

١- الحيوان المستأنس، كبهيمة الأنعام، والدجاج، يباح تذكيته في كل حال.

٢- الحيوان الذي لا يؤكل وليس فيه أذى، فيكره قتله، وإن قتل فليس فيه فداء.

٣- الحيوان المؤذي، كهذه المذكورة في الحديث وما في معناها، فيشرع قتلها في الحل، والإحرام، والحرم. وليس في قتلها شيء.

٤- الحيوان الْبَرِّيُ المأكول؛ فهذا هو الصيد. في قتله في الحرم وفي الإحرام، الجزاء.

ما يؤخذ من الحديث:

١- مشروعية قتل هذه الحيوانات المعدودة في الحديث، في الحل والحرم.

٢- أن قتلها لما فيها من الفسق والأذى، فيلحق بها ما شابهها من الحيوان.

٣- أن الأذى ليس نوعًا واحدًا، فكل ما فيه مضرة على النفس أو المال أو غير ذلك، فهو الأذى الذي ليس لصاحبه حرمة، لذا نَبَّهَ على تعدد الأذى بتعديد هذه الحيوانات. والله هو الحكيم في خلقه، العدل في حكمه.

تيسير العلام شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٣٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير العلام شرح عمدة الأحكامص ٣٨٩